السمعاني
219
تفسير السمعاني
* ( شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا ( 5 ) ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ( 6 ) إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن ) * * وقال غيره : سنحاريب الملك ، وقال بعضهم : العمالقة . وأظهر الأقاويل أنه بخت نصر ، وروي عن مجاهد أنه قال : ملك الأرض أربعة : مؤمنان ، وكافران ؛ أما المؤمنان : فسليمان ، وذو القرنين - عليهما السلام - وأما الكافران : فنمروذ ، وبخت نصر . قال الشيخ الإمام الأجل : أخبرنا بهذا أبو علي الشافعي بمكة قال : أخبرنا أبو الحسن بن فراس قال : أنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم الديبلي وقال : أنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي قال : أنا [ سفيان ] بن عيينة عن داود بن شابور عن مجاهد . وقوله : * ( أولي بأس شديد ) أي : أولي قوة شديدة . وقوله : * ( فجاسوا خلال الديار ) والجوس : طلب الشيء بالاستقصاء . قال الزجاج : طلبوا خلال الديار هل بقي أحد فيقتل ؟ وخلال الديار وسط الديار . وقوله : * ( وكان وعدا مفعولا ) أي : وعدا لا بد منه . قال الشاعر : ( في الجوس جسنا إليك الليل بالمطي * ) قوله تعالى : * ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم ) أي : الدولة عليهم ، وفي القصة : أن هذا التخريب كان بعد ملك سليمان ، وأن بخت نصر قتل المقاتلة ، وسبى الذرية ، وخرب بيت المقدس ، وألقى الجيف في مسجده ، وكان من موت عزير النبي مائة سنة في هذا التخريب ، وما قص الله من أمره في سورة البقرة ، ثم إن الله تعالى رد الدولة إلى بني إسرائيل حتى عمروا ما خرب . وفي بعض القصص : أن الله تعالى أرسل ملكا إليهم حتى رد العمارات ، واستنقذ